السيد محمد صادق الروحاني

70

زبدة الأصول ( ط الثانية )

الجمعة استناداً إلى فتوى من يرى وجوبها في زمان الغيبة وترك الظهر ، ثم مات المجتهد وقلد من يرى وجوب الظهر لا يجب عليه قضاء ما تقدم ، لان فتوى المجتهد الثاني لا حجية لها بالنسبة إلى الأعمال السابقة ، وهذا بخلاف ما لو تبدل رأيه فإن الرأي الثاني حجة بالنسبة إلى الأعمال السابقة أيضا وان كان معذورا في مخالفتها حين العمل . فالأظهر هو البناء على الاجزاء وعدم الانتقاض عند تبدل المجتهد مطلقا الا إذا تبين عدم صحة تقليد الأول : من الأول : فإنه يجري فيه حينئذ ما ذكرناه في الامارات والأصول . في اختلاف الحجة بالنسبة إلى شخصين الرابع : ذكر المحقق النائيني ، انه لا فرق فيما ذكرناه من كون عدم الاجزاء على القاعدة بين اختلاف الحجة بالنسبة إلى شخص أو شخصين كما إذا فرضنا اختلاف المجتهدين في الفتوى فلا يجزى فتوى أحدهما بالنسبة إلى الآخر أو لمقلديه ، مثلا إذا كان أحد الشخصين يرى جواز العقد بالفارسي ، وطهارة العصير العنبي ، وعدم جزئية السورة للصلاة فلا يمكن لمن يرى تلك الأمور ان يكون أحد طرفي العقد معه أو ان يعامل معاملة الطاهر في فرض العلم بملاقاته للعصير أو يقتدى به في الصلاة أو يستأجره لها . وتحقيق القول بالبحث في موارد : الأول : في الاختلاف في شروط الصيغة :